السيد علي الحسيني الميلاني
183
نفحات الأزهار
فالانقراض هو الحق . لا يقال : إن الخلفاء الثلاثة أبواب العلم ، وقد حكم عمر بامتناع البيع ، لأن غاية ما في الباب أنهما تعارضا ، ثم المذهب أن أمير المؤمنين عمر أفضل ، وهو لا يقتضي أن يكون الأفضلية في العلم أيضا ، وقد ثبت أنه دار الحكمة فالحكمة حكمه " ( 1 ) . في هذا الكلام دلالة على العصمة من وجوه : منها : استدلاله بحديث المنزلة على أن الإمام عليه السلام لا يكون منه الميل إلى رأي باطل ودليل مرجوح ومذهب مرذول . . . وهذا هو العصمة ، إذ يدل امتناع الميل إلى ذلك على امتناع اختياره بالأولوية القطعية . ومنها : إن استدلاله بحديث دار الحكمة في المقام دليل على أن هذا الحديث يدل على عصمته عليه السلام . ومنها : قوله " فالانقراض هو الحق " فإنه صريح في دوران الحق مدار ميل الإمام عليه السلام . . . وهذا هو العصمة . ومنها : قوله : " الحكمة حكمه " لأن معناه أن كل ما حكم به الإمام عليه السلام فهو الحكمة وعين الحق والصواب . . . وهذا هو العصمة . ترجمة نظام الدين السهالوي وهذا طرف من ترجمة المولوي نظام الدين وفضائله : 1 - قال السيد آزاد البلجرامي : " الملا نظام الدين بن الملا قطب الدين الشهيد السهالوي المتقدم ذكره ، هو عالم خبير وفاضل نحرير ، سار في قصبات الفورب ، واكتسب الفنون الدرسية من علماء الزمان ، وختم تحصيله في حوزة
--> ( 1 ) الصبح الصادق في شرح المنار - مبحث الإجماع .